الثلاثاء، 24 فبراير 2015

مركب الحياة ......

ممدد هناك على سطح ذلك المركب المطلي باللون الأزرق ، مرهق الفكر والبدن تلحفني الشمس بوهج شديد ، وقطرات العرق 

تنهمر من جبيني ولا يخفف علي سوى ذلك النسيم العليل الذي يمر بين الفينة والأخرى ، قهقهات نساء وصخب رجال من الجانب 

الأخر ، نوارس تغني للحرية وشواطئ لا تزال في الأفق ، ولاكن الممتع في الأمر انني اصبحت منعزل عن هذه الضوضاء 

المفرطة ، تذكرت تلك اللحظات التي كنت فيها سعيداً جداً ، مع ثلة من الأصحاب وسط الصحراء مستمتعين بصفاء المكان ونسيم 

الربيع البارد قليلاً ، نتقاذف النكات والأحجيات والحكايات ، نوقد النار نستمتع بشواء اللحم وصنع خبز  ، نسرد احلامنا وخيالاتنا 

عن المستقبل ، كنا ننشد ان نكون من ذوي النفوذ والمسؤلين ، لم ندرك وانا معهم ان نهايتنا ستكون هكذا ، بلا معنى مجردين من 

الاحلام وداخل سجن جماعي ، يستفرد بنا كل من امتلك النار ، تشتتنا وتباعدة خطواتنا عن بعضنا البعض ، حتى عن منازلنا 

ابتعدنا وصرنا بلا مكان ، نلتحف العراء ونفترش الأرض ، نتقاسم مع الوحوش وحدتها ، هكذا استمريت استذكر الجميل من 

الماضي فهو ما بقي لي  حتى وصل بنا المركب الى وجهتنا المنشودة ، بلا معنى وبدون اي خطة للحياة ، مجرد من الكلام 

ومحتفظ بكم هائل من الألم . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق