الخميس، 26 فبراير 2015

صديقي ....





خوذ بيدي يا صاحبي وانتشلني من نفاق الطرق المؤدية الى غيرك ، واجعلني دائماً بقربك يا سندي في متاهات الحياة الكثيرة ، 

إجعلني كسارية مركب تقف ضد رياح الصعاب وتتكيء عليها حين تتعبك مشقات السفر ، ﻻ تبتعد عني وﻻ ترفرف بعيداً عني 

كنورس يفرد جناحية ليعانق السماء الرحبة ، وتختفي خلف اﻷفق البعيد ، صديقي تمهل وﻻ تتلاشئ ......

لا تتلاشئ كسحابة دخان تخرج من غليون رجل هرم أتعبته الحياة مستلقي على كرسي عند زاوية المقهى لتختفي بين سحب 

الدخان الكثيفة ، إسترسل في جلوسك عند ناصية حياتي وأبعث في الأمل بأن الصداقة هي كنز الأوفياء ، لا ترميني بالوهن 

والضيق بين ردهات حياتي المشبعة بالحزن ، دعني استفيق على صوت مزمار سيارتك يناديني للخروج الى نزهة ربيعية مع 

البقية ، وننشد ترنيمات الصداقة ، فلا تتلاشى يا صديقي .

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

مركب الحياة ......

ممدد هناك على سطح ذلك المركب المطلي باللون الأزرق ، مرهق الفكر والبدن تلحفني الشمس بوهج شديد ، وقطرات العرق 

تنهمر من جبيني ولا يخفف علي سوى ذلك النسيم العليل الذي يمر بين الفينة والأخرى ، قهقهات نساء وصخب رجال من الجانب 

الأخر ، نوارس تغني للحرية وشواطئ لا تزال في الأفق ، ولاكن الممتع في الأمر انني اصبحت منعزل عن هذه الضوضاء 

المفرطة ، تذكرت تلك اللحظات التي كنت فيها سعيداً جداً ، مع ثلة من الأصحاب وسط الصحراء مستمتعين بصفاء المكان ونسيم 

الربيع البارد قليلاً ، نتقاذف النكات والأحجيات والحكايات ، نوقد النار نستمتع بشواء اللحم وصنع خبز  ، نسرد احلامنا وخيالاتنا 

عن المستقبل ، كنا ننشد ان نكون من ذوي النفوذ والمسؤلين ، لم ندرك وانا معهم ان نهايتنا ستكون هكذا ، بلا معنى مجردين من 

الاحلام وداخل سجن جماعي ، يستفرد بنا كل من امتلك النار ، تشتتنا وتباعدة خطواتنا عن بعضنا البعض ، حتى عن منازلنا 

ابتعدنا وصرنا بلا مكان ، نلتحف العراء ونفترش الأرض ، نتقاسم مع الوحوش وحدتها ، هكذا استمريت استذكر الجميل من 

الماضي فهو ما بقي لي  حتى وصل بنا المركب الى وجهتنا المنشودة ، بلا معنى وبدون اي خطة للحياة ، مجرد من الكلام 

ومحتفظ بكم هائل من الألم . 


الجمعة، 20 فبراير 2015

أكتاف الكذب ....

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان ..فكم من كلمات لطاف حسان ..يكمن بين 

حروفها سم ثعبان ..فنحن في زمن اختلط الحابل بالنابل ..في زمن صرنا نخاف

الصدق ..ونصعد على أكتاف الكذب . 



الخميس، 19 فبراير 2015

قهوة ......

تناثرت رائحتك بين ثنايا المكان ، وازدانت روعتا على رائحة الصباح ، وتوزعت كعطر ماله مثيل ، لينسدل السكون ويخيم على 

الشفاه ليتحرك الفكر منشغلا بلونك الأسمر ورائحتك الذكية وانت بداخل فنجاني الأبيض . 

في سكون الليل ....


في سكون الليل اصدح بتراتيل خير كتاب وخير ما انزل على بشر ، وعند الفجر كرر فإنه كان مشهودا ، وفي فراغك وعند نومك 

لا تحرم نفسك الأجر ، توكل وتسلح بالصلاة والقرآن والإستغفار هكذا تبني صرحك في الدنيا والأخرة .


قراءات سلوكية .....

دروب المعاني وأقلام التخريف ، قناديل تجعل الطريق مظلمة ، وأغصان زيتون تقذفك بالرصاص ، وحمام السلام يغرس مخالبة 

بين عيناك ، وكلام ملؤه السكوت ، وأغصان ممتلئة بالسواد ، مرادفات تتضاد ، وقصة مالها نهاية ، نفتقر الى العمل بما يجب ، 

ونختلف عند اول حوار

الأربعاء، 18 فبراير 2015

إنسج ثلوجك .....

نسج الثلوج على مكامن العطاء ، وإختلاق الأعذار لتواسي خطائك ، فتمالك نفسك ولا تجعلها تستدرجك الى وحدة الشح والمسك 

عن التصدق ، قاوم الجحود والنكران والبخل ، مد يديك وانثر بذور صدقتك لحياتك الأخرى 

الأفق ....

يسعى الإنسان في حياته دوما للوصول الى هناك للوصول الى ذلك المكان المسمى بالأفق ، لا نصله تنتهي حياتنا في خضم ذلك 

الطريق نسقط فجأه دون انذار مسبق ، فنحن لا نعرف الى اين نتجه وماهي الطريق التي توصلنا الى نهاية الأفق وفي محاولتنا 

لمعرفة ذلك نودع الحياة ونحن لازلنا نجهل ذلك المكان المسمى بالأفق ....


العلم ......

العلم إستنارة للعقل وتغذية للإنسان وفاتح للأفاق الغير محدودة لمداركك ، وتنقية الأفكار من السيء وإحلال الصحيح محلها ، هو 

تنمية للمجتمع وتصحيح لواقع عاداتنا ومعتقداتنا الغير صحيحة ، والبالية والغير مجدية ، فهو يلمس جميع مناحي حياتنا 

الإجتماعية والعملية والدينية ايضا ، فبه تتكشف الأخطاء وتنجلي المشكلات ...

بناء الفكر .....

بناء العقول كبناء البيوت تبنى حجراً حجراً وإذا إعوج جزء من الأحجار في الترتيب سقط البناء ، كذلك العقول إذا إعوجت الأفكار 

انتجت لنا أناس ساقطة في غيابات الظلم تظلم الناس و تظلم نفسها ، فرتب أحجار عقلك بالإيمان واتبعها بالعلم .



ربما .....

ربما نغفو قليلاً على ركام السلام ، ونتلعثم عن قول صريح الكلام ، ولاكن تظل في سرائرنا انوار تطال عنان السماء.


مكامن العطاء .......

ابحث عن مكامن العطاء والمحبة بداخلك واستدرجها للظهور على العلن ، علم نفسك ان تستفيق على الخير وان تنام على شكر الله

وحمده ، منابع الخير كبيرة ان وجدناها في انفسنا ، وان ضاعت وجدت نفسك ضائع وتائه وسط ظلام كرهك وشيطانك ، فلا خير 

من ايمان صادق وخطوات باتجاه الامل في الله والتوكل عليه فماخاب من توكل عليه ، السير قد يكون طويلا لاكن العطاء غير 

محدود ولا يقدر بثمن ، ماتعطيه اليوم في دار الفناء ستجده امامك في دار البقاء ، كونو للخير سباقين وللود معطين وللدين 

حافظين ، حفظكم الله . 


زاد المؤمن ......

يا عقول الناس تحركي وابحثي عن أسباب النجاة ، تعلقي بقشة الأمل وبطريق الخلاص ، وتعلمي يانفسي نكران 

أهواء نفسك وتغربي عن طريق المعاصي واستوطني مواطن الخير وليكن زادك طاعة الله .



فراءات ......

عندما تتأصل فينا ثقافة بالية خاطئة وتتجذر في اسلوب عيشنا فمن الصعب أن نمحوها فهي تحتاج الى اقتلاع مفاهيم خاطئة كثيرة تابعة لها وتأصيل الصحيح في العقول ليستقيم مسار عيشنا ويعتدل . 


‫‏انظر‬لحالك...

تنوح ايامنا بالمنايا ونحن نبحث عن الفاني ، ونستمر في ترك ما يدومُ ، تجاهل خرافات البشر وتقاليدهم ، واجعل كل عمل عبادة 

لمن خلقك ، فلكل عبادة احكام ولكل عمل احكام وشروط لا تتبع الهوى بل تتبع من على العرش استوى . ‫#‏انظر‬لحالك

مزاجيات الصباح .......

حين تلتفت الى كل ذلك السواد الحالك المصبوغ بنكهة الحياة ، وحين تتكاثف الأفكار لتلحق بك وتغدو جبالا متراكمة على كاهل 

الأيام ، ترتسم معالم انقشاع كل تلك المعالم المتغلغلة داخل ذهنك ، فعند اول تلاقي للطعم المر الساخن مع ضبابة الصباح يتنحى 

جانبا كل مافي الحياة من مصاعب ، لتغدو منتبها لذلك الطعم المسمر الممزوج بنكهة الحبهان ، فتظل في مكانك مخدرا تمتلكك الى 

اخر رشفة من ذلك الفنجان الخاص بك ......  .


الثلاثاء، 17 فبراير 2015

ارمي رماد الزمن بعيدا لكي ﻻ يلامس احلامك ، واطلق العنان لتلك الارادة المحتدمة ،

 واجعلها كقوة المياه الجارية ، لتكتب لك اسما على حجارة التاريخ .


فلتنام ......

فلتنام وتستغرق في سباتك الزهري ، فلتكمم فاهك بظلمة الصمت ، ولتجثو غير قادر على الحراك من مكانك ، وﻻ تسألني حينها 

من انت .


ماوجدت يداً تمتد لي .......

ماوجدت يدا تمتد لي ، وما وجدت صوتا يضحك لي ، وماوجدت احرص علي مني ، لم اجد من معظم البشر سوى المسك والصراخ

 علي .......

فلم اجد حينها سوى الله يمدد لي يديه ينتشلي من ذلك السراب الوردي المجوف بالسواد ، وعلمني ان الابتسامة صدقه في وجوه 


البشر اجزا عليها ، وكان حرصه علي وعلى ان ادخل جنته اضعاف حرصي مني علي ، فناداني ﻻ تقنط من رحمتي فان رجعت الي

 فسأغفر لك ذنبك ........

هو الله ملجأنا ومثابنا وطريقنا للفوز .......




بساتين الأمل .......

ﻻ ارى سوى بساتين اﻷمل التي اتكئ عليها ، وﻻ اسمع غير تغريدات الحقيقة في سماء الخير ، وﻻ اطلب لنفسي ولذاتي سوى 

الصدق مع نفسي ومع الله في عبادتي له ، وﻻ ارتجي لحياتي بديلا فهي ما يمثلني ويمثل حضوري بين الناس ، ﻻ ارغب اﻻ ان

 استطرد في الحديث وان استقي من علم المصابيح ، وافترش جناحين من الحروف النيرة تحملني الى فعل الصواب الضائع من 

افعالنا ......

اللهم ردنا إليك ردا جميلا ...



لن تموتي بدواخلنا .....

ما بها تمطر مزيدا من البلهاء ، ومالذي اقترفناه ليزداد غيضهم علينا ، اكان ذنبنا ابتسامة على شفاه طفل ام امل لعجوز هرم ، ام

 وردا اهديناه للأحبة ...

مابها تزداد سوءا وتظرف دموعا وتتناسى اﻷخوة....


مابها ملت من وجودنا عند ازقة الشوارع ، ودكاكين العطارة بجانب اسواق الذهب ....


اكنا مخطئين ، اكنا بأفعالنا كالشياطين ، ام كنا نتلذذ بطعم الطين .....


ﻻ تسكبينا بعيدا عنكي ، ﻻ تجعلينا نعاني الم النظر اليكي من بعيد ، ﻻ تجعلينا نتوسل لغير الله ، ﻻ تجعلي الخير يختفي بين ثناياكي 


، انك وان أصابك النزف فلن تموتي في دواخلنا يا بنغازي .

مفارقات .....

وكانت اوقات عصيبة مجحفة تتخللها الكثير من المفارقات ، وترددت كلمات غابت عنها الصحة والعقل ، وتمردت عقول كنا نعتقد

انها الأرجح ، وانكشف عنها ذلك الستار الواهن المملوء بالمغالطات .....

قلا تتعجل سترى مالم تراودك به سبل الفكر لديك ، سترقد وحيدا متجهما تستشعر البرد في كامل اوصالك ، تحتمي بالبرد عن 


البرد ، فإما السكون اﻷبدي او دوام الكلام ...... فإنتظر فدورك سيحين ....

بعضاً من بشر .......

ماعونا صغيرا ييفي بالغرض ، ويسد رمقي ويشبع معدتي ، فقط بمفرده حتى دونما خبز طازج ، مجرد ان اغمسه في ماء 

الماعون الغير نقي يكفي ، تمهل ﻻ ﻻ ، تمهل ﻻ ترمي لي الحلوى ، فقد اتعود عليها وينتشر السوس بين ثنايا اسناني ، تمهل وﻻ 

تغدقني بكل مالديك من الحلوى ..... 

ﻻ ترميني بالزهر ، وﻻ تحظني باليدين ، يكفي ان ترميني بملابس مهترئة استتر بها وغطاء ممزق تحتتظني به ، فقط تمهل 


واعتبرني بعضا من بشر .....

حلمت بالسكينة ......

وكنت قد قطعت اميالا من الكلام ، حتى أستطردت في السكوت ،وحاولت التنصل من مشقة التعبير وعناء اللغو ولغة النفاق ، تجسد

 السكون وقارعني الصراخ وحلمت بالسكينه ... كلها ظلت مفارقات وتضارب يتضاد بداخلي ، ولم يكن لنا سوى اﻹنتظاروالترقب

 لعل الظلم يذهب عنا ولو لبرهه .....

عيني الحقيقة .....

حينما تظن انك ترى بعيني الحقيقة ، سترى يوماً ما انك ترى بعيني الوهم ....

وتظل ترَِدُ على نفس اللجام لتُلجم به مجدداً، وتستمر في معاقبة عقلك على التفكير الغير سوي في نظرك ، وهو عين الصواب حقيقتاً .....


الغربال يريك نصف الحقيقة ، والتمعن والتريث والتفكر المستمر يمنحاك متسع من النظر والحكمة في إطلاق حكمك ورأيك ، 


وتجد امامك الحقائق الراسخة المطروحة امامنا جميعاً والتي لا يريد احد ان يراها سوى القلة ......

تزامن المفارقات مع الرؤية الخاطئة يلزمان كلاً منهم على أن ينتشلا عقليهما من القاع الفكري وطرح الرآي الأصوب للجميع .....


فهنا مكان للجميع لا لفئه دون الأخرى ....

الوهم المستطير ....

الوهم المستطير واشواكه المؤلمة ورائحته المذهبة للعقل ، افيون ﻻ رادع له يتملك صاحبه فيجعل منه دمية بلهاء ، ويتقفى اثرك 

اينما ذهبت ليجعل منك دمية واهمة انها على صواب .......

حلمي لاتذهب ....

اتكئت متعبا فإستشرى في اوصالي حلما جميلا ، فنهضت فزعا خوفا من ان ينتهي بمقتله هو الآخر ......

متى ياشمس تأتينا ......

لقد ذابت شمعات اﻷمل ، وقطفت أزهار المحبة ، وحلت تلك السحابة السوداء على عوالمنا ، متى يا شمس تأتينا ....

سكون الليل ....

ليل تايه فكر وغموض ....

من يخبرنا ومن يرشدنا ومن نتكئ عليه ....


رياح وبرد شديد وقطرات مطر وضياع للنوم ....


سكون حفيف اشجار وسواد حالك ....


ماذا تريد وماذا يريدون ﻻ ندري .....
أعتقد أن المِحَن الهائلة التي مر بها المسلمون في زماننا كانت تربية دموية و تطهيراً دموياً و تنويراً و تعليماً من الله لمرحلة
 سوف تأتي فيما بعد يظهر فيها القادة بحق الذين أنضجتهم المِحَن و أنضجتهم التربية الإلهية .
إن الله يُعدُّنا لشيء .
~~
من كتاب / عظماء الدنيا و عظماء الآخرة

غياب الشمس .....

تلك الامطار السوداء ، وغياب الشمس والطيور تغادر وهي تترنح والذيق في اﻷنفاس ، قطط تلتهم بعضها بعضا واناس تلتف حول

بضعة اغصان قد اشعلو النار بها للتدفئة ، ونثر القلق بعيدا عنهم للحظات ، المدينة شبه خالية ربع السكان فقط هناك ، الكل ينتظر

 ذلك الصنديد المنقذ ، والباقي يهتف للغيلان بأن تلتهمهم بالنيران ، متى نستفيق ونفهم أن الجهل بالدين وبالإنسانية يفقدنا هيئتنا 

البشرية ، لينقلنا الى درجة الوحوش المجنونة ، نحتاج الى الروافد لعقولنا ونيران المحبه لبعضنا البعض واﻻ سننتهي بدون ان 

ندري ....

الوطن الحق .......

التربية على التفكر قبل التنفيذ وعدم الطاعة لكل امر اﻻ بعد تدبر ، هي التربية التي تخلق لنا مجتمعا قائم على 

التفكر والتدبر ، ﻻ مجتمعا قائما على الطاعة والتنفيذ ، وإن الوطن الذي يعتبر عدا الطاعة العمياء خيانه فهو وطن 

مسلوب الارادة والثروات ، الوطن الحق هوا ما يضمن لك التحدث بالحق والعمل بالحق والحكم بالحق ....

دواخل ....

برد شديد واطرافنا تجمدت كما تجمدت دواخلنا ، تشتتت معالمنا حتى صارت مجهولة الهوية ، وﻻزلنا الى اﻵن نسعى الى اخفاء 

بقايانا ....... 

هللو وصيحو صياح الكاذبين ، اصرخو بعلو اصواتكم نحن لسنا مجانين ، فنحن مع الحقيقة تارةً ومع غيابها اغلب الحين ......


ترى العين تذرف شبه دموع ، وبنفس يد العين تستل الفرحة ، تري مدنا كما البندقية وهي في دواخلها الف شظية ، ﻻ تتركو 


دياركم واهل دياركم فهم لكم وصية ......

رويداً رويداً ......

رويداً ..... رويداً ...... حاول ان تموت ببطء شديد دونما أن تتتنفس حتى ، ببسالة الضعفاء وخرير المياه على اسطح البيوت 

المصنوعة من الصفيح فلتنساب لتبتلعك عند سقوطك الارض وتخفيك عن الأنظار برهة من الزمن او مدى الحياة .......

رويداً .... رويداً ..... اغلق عيناك ولتنم ولتذهب في سبات عميق في اتجاه يرحل بك دونما ان تجد الحقيقة ، وترنح متناسياً 


بقاياك المبعثرة سدا في ازقة مدينتك الضائعة .......

رويداً ...... رويداً ...... توسل للنوم وتشدق للفكر وتناسى الفزع ، واخلد الى بيتك الصفيحي وافترش زاوية بيتك بعبائة 


مهترئة واوقد نارا ببقايا منزلك .........

رويداً رويداً .......... فلا يزال الله في الوجود فهو القادر على كل موجود اوجده .........
ظلام سرمدي يعانق نجوم مبعثرة بجانب بعضها بعضاً ، لتعانق الكون الفسيح وﻻ نملك سوى النظر اليها ، ونحلم بأن نتشبث بها 

يوماً لتنقلنا الى مبتغانا البعيد .....
هكذا هي دائما تعج بالصخب والكراهية ، ورغم ذلك ﻻزلنا نحبها ، لم تنعم باﻷكفاء فدائما كان نصيبها من الحمقى فاقدي الرشد

والصواب ، يتراشقون بالوهم النقي ويصدقون هذا الهراء ، ويعتقدون أنه بصراخهم بضربهم او بقتلهم لذلك الطنين في نظرهم 

انهم قد انهو المهمة .....

ونظل نراوح مكاننا نحتسي الماء من ذلك الوحل المكسو بالبرد ، ترتجف معداتنا ويجهز بقذارته علينا واحدا تلو اﻵخر ، قد خرة 

قوائم الكل وخرت افكارهم منهارة تستحي ان تصم امام كل ذلك .......

رغم ذلك لم تفارق دواخلنا ولم تغب عن احلامنا وترسخت بعقولنا ونوابضنا ، ستظل هناك دائما مكسوا بصفاء تلك الايام المليئة 


بالبهجة ، ستظل واقفا بعباراتنا النابعة من الخير المجسد فيك .......

لن ندعك تغيب كما غابت ضمائرنا .....
مغطاة بنور من ظلام وضحكات من مدافع وحنان من قتل ، تمطر دماً وأطرافاً مترامية بجانب صناديق القمامة و وسط الوديان 

المهجورة ، تربعت جبال الجثث على مستنقع الأخلاق المعدومة ، رحل الدين عن المكان وقام مقامة الجحود والنكران والسفور ، 

خرج مئات من مسيلمة والاف من شيوخ الهوى ،سارو يسردون الوهم ويحرفون النصوص ، الكل يدعي ان مفاتيح الحقيقة لديه 

وان درب السعادة بين يديه ، ولازالت الجموع تتكئ على عكاز الأمل منتظرين مخلصهم وموقضهم الجليل من هذا الكابوس الذي 

راودهم بعدما نامو دهوراً من الزمن بُعيد أن امتلأت جيوبهم خراباً وحراماً ورباً .....

ما من مخلص سوى الله وما من منقذ لكم سوى انفسكم ، ولا كاشف عنكم هذا الأمر سوى اذرعكم ، لتعود تلك النفوس الطاهرة 

المبتسمة الباعثة للحياة الى شوارعك المعبقة بشذى التاريخ .....
سأمنحني قليل من الأمنيات .. باقة ورد كانت تلوح لي من بعيد .. ولم انتبه إليها .. كتاب لم يجذبني إليه عنوانه .. قهوة لم أعتاد 
تناولها .. باب خشيت أن أطرقه !!

كيف ندعي حب الرسول ونحن نحف الحى ، ونساؤنا خرجن بلا حجاب يسترهن ، الحب معناه عدم اذية من نحب ، فنحن عندما 

نعصي ما امرنا به فنحن نعصية فنؤذيه ......فمن احبه اطاعه ومن اطاعه فقد اطاع الله ، ﻷن كل ما امرنا به هو من عند

 المنزل على رسول الله ليأمرنا به ، فهو ﻻ ينطق عن الهوى ....
تحركت رياح الخسف متسارعة ، وتلتها امواج القتال ضروس ، ومن هول ما عشنا ، حتى كاد الاصمع ان

 يتوقف ، تمايلت اجسادنا وخرت كالجثث ، ونصفق للجاهل الارعن حاكماً .
ماذا وجدنا غير السراب نتبعه ...... وماذا اردنا غير الماء يروينا.... 

لاطلنا السراب الذي تبعناه ...... ولا الماء المصفى من البئر يحيينا .....
همم تكسرت على ارض الخراب ، وخبت قناديل المحبة ، لنفترش وحشة داخل طرقات الحياة .

أ. اسامه اوريث .... 

يعتقد عدد من المدققيـن في الشـأن التاريخـي الليبـي؛ أن :

( بالبــو هو أفضـل شخـصية حاكمـة؛ حكمـت ليبـيا طـوال عشـرات القـرون ) .

أفضل حـاكم معـماري عرفـته ليبيـا، بصرف النظر عن هويته وعقيدته ، ( المارشـال ايتـالّـو بالبــو )

( أغلب مؤسـسات وبنـايــات ) طـرابلس بوجـه خاص، ومـباني وميـادين مـدن ليبيـا الرئيسية بوجه عام، تعود الى " 
انجازات بالبو شخصياً " ! .

(
وهي المؤسسـات ذاتها التي قامت عليـها دولـة الاستــقلال ) .

بالبو كحاكم عام، حكم في فترة خمدت فيها ضربات المقاومة وتوقف فيها الجهاد وهي فترة الثلاثينات، لذا كان حكمه 

مدنياً ومعمارياً وبصورة مختلفة عن الولاة الايطاليين السابقين له،

بادوليو وفولبي وكانيفا ؛؛ كانوا عسكريين بصورة متزايدة ....

ما يزيد اعجاب بعض المراقبين بهذا الرجل في الواقع؛ هو ( روح التسـامح الدينـي التي كان يتمتع بها في دولـة 

فاشسـتية عنصـرية منغلقـة على ثقـافة واحـدة هي ثقـافة ومـجد امبراطـورية رومـا ) ...

لقد كان يحترم الدين الاسلامي و يحتفي بالعلماء و المشايخ برغم كونه نصرانيا

( مثبت بالروايــات الشـفوية والصـور والوثــائق ) .. أن بالبو كان يسمح للمسلمين بإذاعـة 
القـران الكريـم في الاذاعـة 

الايطاليـة في طـرابلس ،،

ووصل به الأمر ان طلب من الفاتيكان ان يقيموا مسجدا للإسلام باسم ( مسجد روما الكب 

في 1937 ) - ولم ينجح في ذلك – وبعد سقوط الفاشية بنت ايطاليا الجامع بناء على حلم 

بالبو عام 1985احدى الصحف المحلية - صحيفة 

الرقيب - كتبت في 1941 قائلة :

" مات بالبو لم تمت أعماله ..... يحيا العظيم و في القبور دفين ! " .

شيد بالبو خطــوط السكـة الحديديـة الأخيرة لليبيا، في الثلاثينات، والطريـق السـاحلي، وطريق الجـبل 
الغـربي، شق وتعبيد الطرقات وهي ما نمشي على خلفياتها القديمة نحن اليوم، ترجع عام 1933

( المبانـي العامـة والخاصـة الحكومـية والاداريــة ) :

بنك التوفير - المصرف المركزي لليبيا اليوم، بنك ايطاليا – البنك الزراعي، ميدان الغزالة وشارع البلدية 
الحالي - المشافي والسبيتارات ، مصنع التبغ، الملعب البلدي ، وحلبة الفورميلا وّن .

في غضـون سـبع سنـوات حكمـها بالـبو 1933 – 1940 جعل الأخير من طرابلس بصورة خاصة، و ليبيا 
عامة ؛

( مستعـمرة – و وفـق مفاهيـم ذاك العـصر – مستعـمرة جميلـة ) .

(( حقائـق غير مسمـوح بتداولهـا في دراسـات مركـز جـهاد الليبـين ))


برنيق ( بنغازي ) .....


أخبرني عن السراب عن الخراب عن الأمل المسكون في أزقة حواريها ، أخبرني عن 

الضحك عن الفرح عن الخير في جدران مبانيها المتهالكة ، إحكي لي عن قصص 

الملوك المعمرين ، وعن بهجة الصعلوك الذي حكم ، اسرح بي في أزقة المنارة ، 

وعتبات الحضارة ، واقواس البيع اليومية ، اذكر لي اسواق العطارة ، وخضار 

الصباح ، وعن باعتهاالمتجولين ، اروي لي تاريخ ساستها وعبق ازقتها وعلو كعب

 تجارتها وعن شيوخها الميامين ، انثر لي بضع كلمات عن مصائفها فنادقها ومقاهيها 

وكثيرا عن مفكريها ، إبني لي صرحا بمعلميها ومحبيها ، وإرسم بألوان فنانيها ملاحم 


الصبر المقيت ..... احكي لي .....
الواقع التعليمي لمجتمعنا من القاعدة الى القمة هوا وواقع اليم ، ويحتاج الى إعادة نظر في كل ثناياه ، وترسيخ 

مبادئ جديدة للتعليم لمحاولة اللحاق بالأخرين ، فلا تلومن المخرجات التي معضمها تستخدم أساليب التحايل 

والغش في تسيير أجهزة الدولة المختلفة ، فهذه المخرجات هي نتاج واقعين اﻷسري والتربوي التعليمي 

، 
ولتحسين 
جودة مالدينا من مخرجات ، ﻻبدمن نشر الوعي الديني و المجتمعي وخلق بيئة تعليمية مواتية للتعلم 

واﻹبدع وﻻ شيء غير ذلك سيغير من واقع أمتنا اللبية .
هل استجدوك وأنت طفل بأن تبقى طفلا ولاتكبر؟ هل عرفت الآن أنك كلما تقدمت بك الأيام كلما صرت هشا أكثر؟

 ألا تتمنى البكاء كطفل؟ اللعب كطفل؟ النوم كطفل؟!! هل ترى كيف تتطاير أحلامك كشعيرات الهندباء؟ هل تشعر 

بالبرد؟ هل تعبت؟!! ... 


عادل إسماعيل ...