خوذ بيدي يا صاحبي وانتشلني من نفاق الطرق المؤدية الى غيرك ، واجعلني دائماً بقربك يا سندي في متاهات الحياة الكثيرة ،
إجعلني كسارية مركب تقف ضد رياح الصعاب وتتكيء عليها حين تتعبك مشقات السفر ، ﻻ تبتعد عني وﻻ ترفرف بعيداً عني
كنورس يفرد جناحية ليعانق السماء الرحبة ، وتختفي خلف اﻷفق البعيد ، صديقي تمهل وﻻ تتلاشئ ......
لا تتلاشئ كسحابة دخان تخرج من غليون رجل هرم أتعبته الحياة مستلقي على كرسي عند زاوية المقهى لتختفي بين سحب
الدخان الكثيفة ، إسترسل في جلوسك عند ناصية حياتي وأبعث في الأمل بأن الصداقة هي كنز الأوفياء ، لا ترميني بالوهن
والضيق بين ردهات حياتي المشبعة بالحزن ، دعني استفيق على صوت مزمار سيارتك يناديني للخروج الى نزهة ربيعية مع
البقية ، وننشد ترنيمات الصداقة ، فلا تتلاشى يا صديقي .





